اسم الله السلام

(سأل رجل رسول الله صلى الله وعليه وسلم: أو يضحك ربنا؟ قال: نعم) فرد الرجل و (قال: لن نعدم من رب يضحك خيرا).

لقد فقه هذا الرجل.. لقد تشرب قلبه من معرفة الله.. إنه بعد تعرف بأن ربه يضحك أمتلأ قلبة طمأنينة، وسعادة، وراحة وسلام.

أيها الكرام.. نتعرف اليوم على اسم من أسماء الله وهو اسم الله (السلام) نستلهم منه السعادة، والراحة والطمأنينة.

السلام سبحانه الذي سلم من العيوب، والنقائص في ذاته وصفاته وأفعاله وقدره وشرعه.

السلام سبحانه الذي سلم من الظلم، “يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا“.

السلام سبحانه الذي سلم في ذاته بنوره وجلاله وجماله.

السلام سبحانه الذي يفيض على عباده بالسكينة والطمأنينة والسعادة.

السلام سبحانه الذي يقي عباده كل انواع الأذى، والسوء، والمكروه.

السلام سبحانه الذي استجابوا لأمره، وعرفوه معرفة يقين.

وكمان أنه السلام في ذاته واسمائه وصفاته فمنه تعالى كل سلام وأمان، ومنه يطلب السلام، ومن ابتغى السلام عند غيره لم يجده..

(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ).

يكفي بإدلاله أن الله سبحانه يدعونا إلى دار السلام (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).

 

ومن أراد الأمن والسلام في نفسه وأهله ومجتمعه؛ فعليه بدين الإسلام يطبق من الإسلام: عقائده، وشرائعه فهي أمن وسلام، وأنس واطمئنان؟ وكلما زاد تحقيق الاسلام في المجتمع كلما زاد فيه الأمن والسلام. قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ)

والمسلم مأمور بنشر السلام بين الخلق؛ بقوله وفعله. قال عليه الصلاة والسلام: “المسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده

والمسلم مأمور بالتعامل مع الجاهل بالسلام، لذلك امتدح سبحانه من سالم الجاهل وقابل المسيء بالإحسان (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا).

 

أيها الاخوة الكرام.. اسم الله السلام نجعله في كل شؤون حياتنا كلها؛ لننعم بالسلام في حياتنا كلها، فلننهل من جمال هذا الاسم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحقق هذا الاسم وما اشتمل عليه من صفة السلامة؛ فكان إذا انصرف من صلاة مفروضة استغفر ثلاثا وقال: “اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والاكرام“.

وعلمنا صلى الله عليه وسلم من دخل بيتا شرع أن يسلم على أهله؛ كي ينعم الجميع بالسلام. فإنها تحية مباركة طيبة قال سبحان (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ) أي: فليسلم بعضكم على بعض (تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) يقول القرطبي: ” وصفها بالبركة لأن فيها الدعاء واستجلاب مودّة المسلم عليه، ووصفها أيضاً بالطيب لأن سامعها يستطيبها”.

وعلمنا صلى الله عليه وسلم في التشهد أنه نسلم عليه، وعلى عباد الله الصالحين (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)..

بل أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلام على من عرفنا ومن لم نعرف!

 

قواعد في الرضاء بالقضاء والقدر في حياتك اليومية تحقق السلام في قلبك أيها المسلم:

  • احرص على ما ينفعك.
  • حافظ على سلامة القلب.
  • احذر من خطوات الشيطان.
  • ليسلم المسلمون من لسانك ويدك.
  • ادخل في نداء الله لك (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً).
  • أحسن الظن بربك.
  • إذا خاطبك الجاهلون قل سلاماً.
  • تلذذ بمواطن السلام في حياتك.

 

خالد عبد الكافي

إمام وخطيب مسجد عائشة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خدمة رسائل الجوال